عماد الدين الكاتب الأصبهاني

517

خريدة القصر وجريدة العصر

مقسّما طول دهري * ما بين شطّ ونهر فالماء يقشر رجلي * والشمس تبشر « 1 » ظهري رجلاي من العجائب البحريّة ، وسائري من الوحوش البريّة ، وقد « 2 » ضجرت من النّقع والعصر ، والدّقّ والقصر ، أصبر على برد الماء ، وجلد الصخرة الصمّاء ، ثم المليح ، أنّي أضربها وأصيح ، كفعل ذاك « 3 » الوغيد ، أبي سالم بن الجنيد ، حين يؤذي الأحرار ، ويشتكي الإضرار : حاسر بالليل حاف * ودجى اللّيل لحافي وأعدّ الماء غنما * وهو صاف للتّصافي ثم أهتمّ لما يأتي ، إذ كدره يكدّر حياتي ، وتراني حامل وزر ، لشيء « 4 » طفيف نزر ، لا أنادي « 5 » الأداني ، ولا أناغي « 6 » الأغاني ، ولست برفيق الفريق ، في رشف ريق الإبريق ، أصرف بعض الأجرة ، في كرى « 7 » الحجرة ، وأنفق بقية الواصل ، على الحمر « 8 » الحواصل ، وليس لي سعنة ولا معنة « 9 » ، ولا عافطة ولا نافطة « 10 » ، وقد ضعف ساعدي ، وقلّ مساعدي ، أبسط الثياب تارة لتجفّ ، ويسهل حملها وتخفّ ، وطورا « 11 » تبهظني بثقلها « 12 » ، فلا أقدر على نقلها ، إن مشيت أكوس ، وإن

--> ( 1 ) في « ب » : تقشر . ( 2 ) في « ن » : قد . ( 3 ) في « ن » : ذلك . ( 4 ) في « ن » : بشيء . ( 5 ) في « ن » : ولا اداني . ( 6 ) في « ن » : لأناغي . ( 7 ) في النسختين : كري . وفي المعاجم : الكراء . ( 8 ) في « ن » : حمّ . ( 9 ) أي ليس له شيء . ( 10 ) أي ما له نعجة ولا عنز ، وقيل العافطة : الأمة الراعية ، والنافطة : الشاة ، والمعنى : ما له شيء . ( 11 ) في « ن » : ونارة . ( 12 ) في « ب » : يبهضني ثقلها .